قَهْوَتِــــــــــــــــــــــــي,,,,,,,بقلم,,,,قليعي بوخاري

 قَهْوَتِــــــــــــــــــــــــي

وَضَعْتُ عَلَى الْمَكْتَبِ قَهْوَتِي
نَظَرْتُ إِلَيْهَا
تَمَامًا كَمَا أَشْتَهِي
وَ قَاوَمْتُ فِي دَاخِلِي رَغْبَةً
فِي ارْتِشَافِ الْجَمَالِ
وَ تَابَعْتُ خَيْطَ الدُّخَانِ الَّذِي
سَمَا فِي الْفَضَاءْ ثُمَّ ضَاعْ
كَحُلْمِ الْخَيَالِ
تُدَاعِبُنِي الرَّائِحَةْ
وَ لَكِنَّ لَيْلِي طَوِيلٌ
وَ أَحْتَاجُهَا فِي السَّفَرْ
فَلِي رِحْلَةٌ قَدْ تَطُولُ
أُطَارِدُ خَيْطَ الدُّخَانِ الَّذِي
سَمَا فِي الفَضَاءْ
تُلِحُّ فِي دَاخِلِي رَغْبَةٌ مِنْ جَدِيدْ
أَمُدُّ يَدِي نَحْوَهَا فِي اضْطِرَابٍ
يُدَغْدِغُنِي سِحْرُهَا ، غَيْرَ أَنِّي
أُرِيدُ لهَا أَنْ تَعِيشْ
يَجِيءُ شَذَاهَا
يُعَانِقُنِي فِي احْتِشَامٍ جَمِيلٍ
وَ أَنْظُرُ فِي قَهْوَتِي الصَّابِرَةْ
فَنَحْنُ شَبِيهَانِ رَغْمَ اخْتِلاَفِ الظُّرُوفِ
صَدِيقَانِ رَغْمَ الْمَكَانِ
يُجَمِّعُنَا الْلَّيْلُ فِي مَكْتَبِي
يَنَامُ الْجَمِيعُوَ تَبْقَى إِلَى جَانِبِي
تَعِيشُ الصِّراَعَ مَعِي
أُقَبِّلُهَا فِي حُنُوٍّ كَبِيرٍ
فَتُشْعِلُ فِي دَاخِلِي حَيْرَةً
أُحِسُّ بِسِحْرِ الْأُنُوثَةِ فِيهَا
أَرَى رَغْبَةً فِي ارْتِشَافِ النَّبِيذِ
فَقَدْ تَشْتَهِينِي كَمَا أَشْتَهِيهَا
نَعَمْ قَدْ يَكُونُ اشْتِهَاؤُهَا أَقْوَى
وَ لَكِنَّ خَيْطَ الدُّخَانِ الَّذِي قَدْ سَمَا
حَاضِرٌ فِي السّْمَاءْ
يَحُولُ بَيْنَ الْتِقَاءِ الشِّفَاهِ
وَ أَسْأَلُ نَفْسِي
لِمَ أَلْتَقِيكِ هُنَا كُلَّ لَيْلَةْ؟
لِمَ تَسْهَرِينَ بِجَنْبِي،
وَ يَغْمُرُنِي رِيحُكِ مِنْ جَدِيدْ
لِيَمْلَأَ حَوْلِي الْمَكَانَ اشْتِيَاقًا
وَ يُوقِدَ فِي دَاخِلِي جَذْوَةً مِنْ حَيَاةٍ
تُذِيبُ الْجَلِيدْ
وَ أَشْكُرُ خَيْطَ الدُّخَانِ الّرِفِيعِ
وَ أَشْكُرُ قَهْوَتِي الصَّابِرَةْ
وَ تَهْتِفُ لَوَّامَتِي مِنْ جَدِيدٍ
أُرٍيدُ لَهَا أَنْ تَعِيشْ
وَ فِي لَحْظَةٍ يَسْتَفِيقُ الضَّمِيرُ
فَأُدْرِكُ أَنَّ الْلِّقَاءَ افْتِرَاضِي
وَ رَغْمَ اعْتِرَاضِي
فَإِنِّي أُرٍيدُ لَكِ أَنْ تَعِيشِي
فَإِنْ عِشْتِ عِشْتُ
وَ بِالمُخْتَصَرْ
فَدُونَكِ لاَ يَحْلُو عِنْدِي السَّهَرْ
قليعي بوخاري (تونس)
قد تكون صورة لـ ‏‏فنجان قهوة‏ و‏نص مفاده '‏‎0 depositphotos C depositphotos‎‏'‏‏

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بليل_الدنيا,,,,,بقلم,,,,هشام صديق

اتظْنُ ,,,,بقلم,,,,هشام صديق

أيها الكبير...بقلم,,,,, لطفي الستي